ابن أبي شيبة الكوفي

667

المصنف

* ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) * قال : حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر . ( 122 ) حدثنا شريك عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين قال : قال علي : يا أهل الكوفة لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتجدن في أمر الله أو ليسوا منكم أقوما يعذبونكم ويعذبهم الله . ( 123 ) وكيع عن سفيان عن حبيب عن أبي الطفيل قال : قيل لحذيفة : ما ميت الاحياء ؟ قال : من لم يعرف المعروف بقلبه وينكر المنكر بقلبه . ( 124 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن راشد عن أبي جحيفة عن علي قال : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بألسنتكم ثم الجهاد بقلوبكم ، فأي قلب لم يعرف المعروف ولا ينكر المنكر نكس فجعل أعلاه أسفله . ( 125 ) وكيع عن سفيان عن زبيد عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي قال : فينكس كما ينكس الجراب فينثر ما فيه . ( 126 ) شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن زوج درة عن درة قالت : دخلت على النبي ( ص ) وهو في المسجد فقلت : من أتقى الناس ؟ قال : ( آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم ) . ( 127 ) وكيع عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : قال رجل لعبد الله : هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر فقال عبد الله : بل هلك من لم يعرف المعروف بقلبه وينكر المنكر بقلبه . ( 128 ) جرير عن عبد الملك بن عمير عن الربيع بن عميلة قال : قال عبد الله : إنها ستكون هنات وهنات ، فبحسب امرئ إذا رأى منكرا لا يستطيع له تغييرا يعلم الله من قلبه أنه له كاره . ( 129 ) عبد الله بن نمير وأبو أسامة قالا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ! إنكم تقرأون هذه الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) *

--> ( 2 / 127 ) أي ما دام ينكر المنكر بقلبه فما زال فيه فضلة من خير ، فإذا استوى عنده الخير والشر والمنكر والمعروف فقد صار من الهالكين ومن كان كذلك على كل حال فهو كالدواب بل أضل سبيلا . ( 2 / 129 ) * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ) * سورة المائدة من الآية ( 105 ) .